# رسالة بمناسبة التاسع والعشرين من فروردين، ذكرى تأسيس جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية

- السيد مجتبى الحسيني الخامنئي
- تاريخ النشر: 18 أبريل 2026 (2026-04-18)
- URL: https://mojtabakhamenei.world/ar/messages/message-iran-army-day/
- Persian original: https://mojtabakhamenei.world/fa/messages/message-iran-army-day/

بسم الله الرّحمن الرّحيم

اِنَّ اللهَ یُحِبُّ الَّذینَ یُقاتِلونَ فی سَبیلِهِ صَفّاً کَاَنَّهُم بُنیانٌ مَرصوص.

أتقدّم إلى جميع منتسبي الجيش وأسرهم الكريمة وإلى الشعب الإيراني العظيم بالتهنئة بحلول التاسع والعشرين من شهر فروردين، الذكرى الميمونة لميلاد جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي سُمّيت بهذا الاسم بمبادرة حكيمة من الخميني الكبير رحمة الله عليه.

يُعَدّ انتصار الثورة الإسلامية الحدَّ الفاصل بين مرحلتين من حياة الجيش، وينبغي اعتباره نهايةً لعهد الضعف الذي فرضه أعداء هذه الأرض، وعلى أيدي الخونة في الداخل، على الجيش وعلى منتسبيه الشجعان الصادقين في البلاد. ومنذ ذلك الحين وقف الجيش في موضعه الصحيح، وبدلًا من أن يكون تابعًا لنظام الطاغوت البهلوي الفاسد، صار في حضن الشعب الدافئ؛ فالجيش حقًّا ابن الشعب، ينبثق من قلب بيوت الناس. وسرعان ما وقف الجيش في وجه المخطّطات المشؤومة لأمريكا وبقايا الطاغوت البهلوي والانفصاليين الذين أرادوا إيرانَ ممزّقة، وسطّر الملاحم.

وإنّ جيش الإسلام اليوم، كما في الحربين المفروضتين السابقتين، يدافع ببسالة عن الأرض والعلم الذي ينتمي إليه، ومستندًا إلى ركيزته الإلهية والشعبية القوية، وفي صفوف متراصّة محكمة، وجنبًا إلى جنب مع سائر المجاهدين في القوات المسلحة، قد اشتبك وجهًا لوجه مع جيشَي رأس جبهة الكفر والاستكبار، وكشف ضعفهما ومذلّتهما أمام أنظار العالم؛ وكما تنقضّ طائراته المسيّرة كالصاعقة على المجرمين الأمريكيين والصهاينة، فإنّ قوّته البحرية الباسلة على أهبة الاستعداد لتذيق الأعداء مرارة هزائم جديدة.

ومن جهة أخرى، فإنّ التاسع والعشرين من فروردين هو أيضًا ذكرى ميلاد فريد عصره، قائدنا الشهيد العظيم الشأن؛ الذي بذل أكبر الجهود منذ العقد الأوّل للثورة في سبيل صون الجيش أمام الأصوات المشؤومة الداعية إلى حلّه، ثم في سبيل الارتقاء بقدراته في مختلف الجوانب.

ولا شكّ أنّ مسار تطوير القدرات المختلفة لهذه المؤسسة الشعبية الأصيلة، التي تحرس البلاد من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، ينبغي أن يُتابَع بصورة مضاعفة، وستصدر بإذن الله في أفق قريب التدابير اللازمة لتحقيق ذلك. وفي هذا الطريق، فإنّ الالتفات إلى صور الأبطال الذين قادوا الجيش ووجّهوه عبر أجيال إدارية متعاقبة خلال العقود الخمسة الأخيرة، والذين التحق كثير منهم بركب الشهداء، وإلى برامجهم وإنجازاتهم، وكذلك إلى نهجهم النبيل المخلص، سيكون مصدر عبرة وإلهام لجميع مكوّنات القوات المسلحة؛ بدءًا من كبارٍ أمثال قرني وفلاحي ونامجو وفكوري وبابائي وستاري وأردستاني وصياد شيرازي، وصولًا إلى آخر شهدائه المعروفين، السيّد عبد الرحيم موسوي وعزيز نصير زاده.

سلام الله تعالى وتحيّاته على جميع مجاهدي جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أمرائه وقادته إلى العاملين فيه وجنوده الصامتين المجهولين؛ وسلام الله تعالى وتحيّاته على جميع المضحّين والجرحى فيه، وسلامه ورحمته الخاصّة على الأسر الكريمة لجميع شهداء الحرب المفروضة التي شنّتها أمريكا والكيان الصهيوني على الشعب الإيراني العظيم.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

السيّد مجتبى الحسيني الخامنئي، 29 فروردين 1405 هـ.ش
