هذه ترجمة للنص الفارسي الأصلي. النص الأصلي بالفارسية
بسم الله الرّحمن الرّحيم
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً...» (١)
سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ نعيم قاسم دام عزّه، الأمين العام المحترم لحزب الله لبنان، وجميع قادة حزب الله ومجاهديه الذين يحملون أرواحهم على أكفّهم، الصابرين الصامدين، السّلام عليكم جميعاً ورحمة الله
إنّ رسالتكم، أيّها الإخوة والأبناء، المجاهدون المؤمنون الشجعان في حزب الله العزيز، والتي حملت رسالة الثبات والاستقامة من أجل إعلاء كلمة الله، والإيمان بوعود القرآن العظيم، وبالمُثُل الباعثة على العزّة للإمام الخميني والقائد الشهيد آية الله العظمى الخامنئي رضوان الله تعالى عليهما، جديرةٌ بالتقدير والتكريم.
اليوم، وقد ضاقت شعوب العالم ذرعاً بظلم الحكومة الأمريكية وجورها، وبالصهاينة المجرمين المُهلِكين للحرث والنسل، لم يبقَ أمامها طريقٌ سوى الجهاد والمقاومة، وإنّ الثبات على هذا الطريق سيكتب للمجاهدين في سبيل الحقّ النصر الإلهي الموعود «...وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ» (٢).
والآن، إذ يقف حزب الله لبنان، بوصفه طليعة الفصائل الجهاديّة، كالصخرة الصلبة في وجه الهجوم الوحشي للكيان الصهيوني وداعميه، فقد غدا هذا الصمود رسالةً ملهمةً لشعوب العالم الحرّة في سبيل التحرّر من ظلم الاستكبار العالمي وأذنابه وجوره. ولا ريب في أنّ قسطاً كبيراً من هذا الإنجاز العظيم مدينٌ لصبر الشعب اللبناني ونبله وتضحيته ومؤازرته، ولا سيّما أهالي منطقة الجنوب.
والجمهورية الإسلامية الإيرانية بدورها، وانسجاماً مع نهج قائد الثورة المعظّم الشهيد الإمام السيّد علي الخامنئي رضوان الله تعالى عليه، قد جعلت الدفاع عن هؤلاء المجاهدين المظلومين المقتدرين سياستها الاستراتيجيّة، وجعلت حفظ وحدة أراضي لبنان، والإنهاء الكامل وغير المشروط لعدوان الكيان الصهيوني، الشرطَ الأوّل لمذكّرة التفاهم الخاصّة بإنهاء الحرب المفروضة مع أمريكا المعتدية.
صلوات الله المتعالي ورحمته على الشهداء والجرحى وعوائلهم الصابرة، وعلى المهاجرين في سبيل الله الذين وطّنوا أنفسهم على تحمّل المصائب. وسلام الله على الروح الملكوتيّة لسيّد شهداء حزب الله السيّد حسن نصر الله، وعلى جميع قادة المقاومة السابقين وأصحابه الشهداء رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، الذين حوّلوا غرسة المقاومة الإسلامية إلى شجرةٍ باسقة اصلها ثابت و فرعها فیالسّماء، أولئك المجاهدين الذين جلبوا بجهادهم ومقاومتهم العزّة والرفعة للبنان في العالم الإسلامي.
وفي الختام، آمل أن تشمل ألوان العنايات والألطاف الإلهيّة، ببركة دعاء الخير من مولانا عجّل الله تعالى فرجه الشريف، جميع مجاهدي المقاومة وشهدائها وجرحاها ومهاجريها وعوائلهم الصابرة.
«وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ» (٣).
والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيّد مجتبى الحسيني الخامنئي
(١) سورة التوبة، الآية ١٢٣ (٢) سورة الروم، الآية ٤٧ (٣) سورة القصص، الآية ٥